المقريزي

387

إمتاع الأسماع

وللبخاري من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة - قال سهل : هل تدرون ما البردة ؟ قالوا : نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها - قالت : يا رسول الله ! إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ، فخرج إلينا وإنها لإزاره ، فحبسها رجل من القوم فقال : يا رسول الله ! اكسنيها ، قال : نعم ، فجلس ما شاء الله في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه . فقال له القوم : ما أحسنت ، سألتها " إياه " ، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا ، فقال الرجل : والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت ، قال سهل : فكانت كفنه . ذكره في كتاب الجنائز ( 1 ) في باب من استعد الكفن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم . وفي كتاب الأدب ( 2 ) في باب حسن الخلق . وفي كتاب اللباس ( 3 ) وفي كتاب البيوع ( 4 ) في باب النساج . وخرج أبو عبد الله الحاكم من حديث يونس بن أبي إسحاق عن العيزار ابن حريث ، عن أم الحصين الأحمسية قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردة قد التفع بها تحت إبطه ، كأني أنظر إلى عضلة عضدة ترتج ، فسمعته يقول : يا أيها الناس ، اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا ، ما

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 3 / 184 ، كتاب الجنائز ، باب ( 38 ) ، من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه ، حديث رقم ( 1277 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 559 ، كتاب الأدب ، باب ( 39 ) حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ، حديث رقم ( 6036 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 338 ، كتاب اللباس ، باب ( 18 ) البرود والحبرة والشملة ، حديث رقم ( 5809 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 399 ، كتاب البيوع ، باب ( 31 ) النساج ، حديث رقم ( 2093 ) .